علي الأحمدي الميانجي
244
مكاتيب الأئمة ( ع )
مِن أهْلِ طاعَتِهِ بِقُدْرَتِهِ ، إنَّه جَوادٌ كَرِيمٌ » . « 1 » 41 كتابه عليه السلام للحسن عليه السلام روى في الدَّعائم : عن عليّ بن الحسين ومحمَّد بن عليّ عليهما السلام ، أنَّهما ذَكرَا وصيَّة عليَّ عليه السلام ، فقالا : أوصَى إلى ابنه الحَسَنِ ، وأشهدَ على وصيَّتِهِ الحُسينَ ومُحَمَّداً وجَميعَ وَلَدِهِ ورُؤَساءَ شيعتهِ وأهلَ بَيتهِ ، ثُمَّ دفع الكتابَ إليه والسِّلاحَ ، ثُمَّ قال له : أمَرَنِي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنْ أُوصِي إليكَ ، وأنْ أَدْفَع إليْك كُتُبي وسِلاحي ، كما أوْصَى إليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ودَفَعَ إليَّ كُتُبَه وسِلاحَه ، وأمَرَنِي أن آمُرَك إذا حَضَرَك المَوْتُ ، أن تَدْفَع ذلك إلى أخِيك الحُسَيْن - ثُمَّ أقبل عَلى الحُسَين ، فقال : - وأمَرَك رَسُولُ اللَّهِ أنْ تدفَعَهُ إلى ابنِكَ هذا . - ثُمَّ أخَذَ بِيَد ابنه عليّ بن الحُسَين فَضَمهُ إليه ، فقال له : - يا بُنَيَّ ، وأمَرَك رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله أن تَدْفَعَه إلى ابنِك مُحَمَّد ، فاقْرئهُ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومِنِّي السَّلام ، - ثُمَّ أقبلَ إلى ابنِه الحسَن فقال : - يا بُنَيَّ أنتَ وَلِيُّ الأمرِ ، ووَلِيُّ الدَّمِ ، فإنْ عَفَوْتَ فلَكَ ، وإن قَتَلْتَ فَضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ ، ولا تَأْتُم « 2 » . وكان قبلَ ذلك قد خصَّ الحسَن والحسَين عليهما السلام بوصيَّة أسرَّها إليهما ، كَتَب لهما فيها أسماء الملوك في هذه الدُّنيا ، ومدَّة الدُّنيا وأسماء الدُّعاة إلى يوم القيامة ،
--> ( 1 ) . تحف العقول : ص 88 - 91 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 236 وراجع : نزهة الناظر : ص 61 ح 43 . ( 2 ) تَأْتُم : أي ، لا تبطئ من أتم .